الشيخ الأنصاري

188

كتاب الخمس

وقد مر ( 1 ) أيضا استثناؤهما في كلام صاحب المدارك من عموم أنواع التكسب . ومن ذلك أن الشهيد في البيان ( 2 ) مع أنه ذكر عنوان التكسب ، حكم بوجوب الخمس في نماء مثل الميراث وغيره مما لا خمس فيه ، مع أنه لا يصدق عليه أن النماء مستفاد ومكتسب ( 3 ) إلا إذا قصد إبقاؤه لذلك . ويؤيده أيضا : تمسك المشهور بعموم الآية ، فعلم ( 4 ) أن عمومها مسلم عندهم ، ومن المعلوم أن الغنيمة مطلق الفائدة ، ولو لم تحصل بالاستفادة ، ولذا عد في أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات ( 5 ) . وعن الرضوي تفسير الغنيمة بربح التجارة وغلة الضيعة ، وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، قال : لأن الجميع غنيمة وفائدة ( 6 ) . نعم ، حكى الفاضل القمي رحمه الله في غنائمه ( 7 ) عن جماعة - كالعلامة في المنتهى ( 8 ) والمقداد ( 9 ) - : إنها هي الفائدة المكتسبة ، وحينئذ فلا يشمل مثل الإرث ، بل الصدقة والهبة أيضا . وقد صرح بما ذكره صاحب مجمع

--> ( 1 ) في الصفحة : 185 . ( 2 ) البيان : 348 . ( 3 ) في " م " : مستفاد مكتسب . ( 4 ) في " ج " : يعلم . ( 5 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 294 . ( 7 ) الغنائم : 368 . ( 8 ) المنتهى 2 : 921 . ( 9 ) كنز العرفان 1 : 248 .